وداعاً للتدريب، مرحباً بالتعلم


بواسطة: 
Reading Time: 
3 دقائق
Brief: 
  • تتضح أهمية التدريب من أجل تنمية الفرد والمنظمات من حقيقة أن الولايات المتحدة أنفقت 210 مليار دولار على ميزانية التدريب في عام 2013
  • ومع ذلك، بدأت بعض المنظمات بأداء الأنشطة التدريبية لأن التدريب يعتبر أحد مؤشرات الأداء الرئيسية أو أن ذلك المسعى مجرد جزء من استراتيجية للفوز بجوائز التميز.
  • أود أن أقترح نهجاً معيناً بحيث يتم التركيز على نتائج أنشطة التعلم، وتصبح عملية التعلم بحد ذاتها منتجاً يرتبط بالنشاط الواعي (الأحاسيس والتفكير والبيئة ...).

لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية التدريب لتحسين الأداء الفردي والتنظيمي على جميع المستويات. في بلد مثل الولايات المتحدة حيث بلغت ميزانية التدريب  للعام 2013 حوالي 210 مليار دولار، هذا الرقم في الواقع يعادل مجموع الدخل القومي للعديد من البلدان.

وبالرغم من ذلك، لاحظ الباحثون والمتخصصون في مجال التعليم والتطوير أن التدريب التقليدي بدأ يفقد قيمته الفعلية. ومع ذلك، بدأت بعض المنظمات الحكومية القيام بأنشطة تدريب فقط لأنها تريد بذلك أن تجعل صورتها الخارجية أكثر إشراقاً للغير من ناحية مؤشرات الإنجازات و الأداء الرئيسية أو لمجرد الحصول على جائزة أخرى في مجال الآداء المتميز. يمكنني وبكل شجاعة أن أؤكد على السبب الأخير حيث لاحظت ذلك من خلال خبرتي في المنطقة، وأيضاً لأنني خبير تقييم ورئيس فريق التحكيم في العديد من جوائز التميز وأصبح ذلك الأمر أحد النقاط الرئيسية المثيرة لإهتمامي أيضا.

يرتبط المنهج الذي أود أن ألفت إليه عناية و اهتمام الجمهور بالتركيز على نتائج ومخرجات أنشطة التعلم. بالإضافة إلى ذلك، وبغض النظر عن طبيعته: أي تعليم رسمي أو غير رسمي، فإن عملية التعلم تصبح أكثر كفاءة بشكل كبير إذا أصبحت منتجاً يرتبط بالنشاط الواعي (الأحاسيس والتفكير والبيئة ...). في الواقع، فإن عبارة "احتياجات التعلم والتنمية" حلت بنجاح مكان مصطلح "الاحتياجات التدريبية" ونموذج الـ 10:20:70 مفاده أن نسبة 70٪ من التعلم يأتي من خلال ممارسة العمل نفسه. حل المشاكل والتحديات و ما نسبته 20٪ تأتي من زملاء العمل ومن التفاعل مع المدراء المباشرين ونسبة الـ 10٪ تأتي من التعلم الذاتي. هذا النموذج هو الأساس للفكر الجديد الذي يستبدل مسؤول التدريب كوظيفه وموقع بالرئيس التنفيذي التقليدي للتعلم.

الرئيس التنفيذي للتعلم هو شخص يؤدي المهام الاستراتيجية ويرتبط  مباشرة بالمدير العام أو الرئيس التنفيذي.

أصبح الرئيس التنفيذي للتعلم محور جميع أنشطة التعلم. فتقارير التقييم ونتائج تحليل السوق وتحليل نتائج المنافسين والقياس، يجب أن تُسلّم له. كما أن جزء من مهامه يشمل جمع جميع الملخصات وردود الأفعال المتعلقة بالمؤتمرات وورش العمل التي شارك الموظفون فيها؛ وكذلك إجراء التحليلات المناسبة للبيانات والأرقام فيما بعد؛ ونشر الوعي حول الدروس المستفادة وعن التغيير، ووضع السياسات والإجراءات التي تشجع على الابتكار وتحسين الحلول للمنظمة.

وكنتيجة لكل ما تم ذكره أعلاه أود أن أقول بأن أساليب جديدة ينبغي إدخالها وتنفيذها واتباعها في مجال التعلم في المنظمات واستبدال التعلم التقليدي. ومن المعروف كحقيقة على نطاق واسع أنه بعد حضور المتدربين التدريب التقليدي ينسون عادة ما نسبته  80٪ مما تعلموه أثناء التدريب بعد ثمانية أسابيع من انتهاء التدريب.

أخيرا وليس آخرا دعونا جميعا نتذكر بعض الأفكار عن النوعية للمعلم ديمينغ في سياق أهمية القياس: "ما لا يمكنك قياسه لا يمكن تحسينه"

0

التعليقات