مركز للتعليم في الشرق الأوسط


Reading Time: 
5 دقائق
Brief: 
  • لدى دولة الإمارات العربية المتحدة بعض من أفضل المدارس في العالم من حيث البنية التحتية، وتخصص الحكومة ما يقرب من 25 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي على التعليم.
  • لدى المنطقة بعض من المدارس الرائعة ولكن تواجه " متلازمة ما بين وبين"، عندما يتعلق الأمر بتوفير التعليم الجيد بأسعار معقولة.
  • لعله سيكون من الخير للمنطقة خلق نوع من "المنطقة الحرة" للتعليم حيث يمكن للاعبين العالميين، وخاصة في مجال التعليم العالي، أن يقدموا تعليماً بتكاليف  تجذب الطلاب من جميع أنحاء العالم.

بعد قضاء أربع سنوات في التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة و قضاء ثلاثين عاما في أجزاء مختلفة من العالم، أواجه الآن وضع يثير التفكير. دولة الإمارات العربية المتحدة لديها بعض من أفضل المدارس في العالم من حيث البنية التحتية، وتخصص الحكومة ما يقرب من 25 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي على التعليم، وحققت أكثر من 90 في المئة من محو الأمية، وتحتل مرتبة عالية على مؤشر الأمم المتحدة للتعليم، ولديها نسبة مرتفعة جداً في تعليم الإناث، وتوفر التعليم المجاني لمواطنيها. وقد اعتمدت وزارة التربية والتعليم مبدأ "التعليم 2020" مع التركيز على الرياضيات واللغة الإنجليزية وتدريب المعلمين. كل هذا يستحق الثناء بشكل كبير. ومن الواضح أن الخطوة التالية هي التحرك نحو أن تصبح مقصدا للطلاب العالميين الذين يسعون للحصول على تعليم عالي الجودة. إنها واحدة من أفضل أجزاء العالم للعيش فيها؛ يجب أن تصبح مركزا لتوريد القوى العاملة للتوظيف على مستوى العالم.

قبل أربع سنوات كنت رئيس مدرسة دولية في الهند والتي كان فيها طلاب من 63 جنسية مختلفة. وكان معظم هؤلاء الناس من أصل هندي قادمين من جميع أنحاء العالم لتجربة الهند و للحصول على التعليم بأسعار معقولة وعلى مستوى عالمي. هناك العديد من المدارس والكليات من هذا النوع في الهند وتجذب زبائن جيدين. هناك نوعان من الكلمات الرئيسية هنا: عالمي وبأسعار معقولة. هذا هو ما جلب أعداد هائلة من الطلاب الكوريين وأيضا طلاب من دول أخرى من غير الناطقين بالإنجليزية حيث أنهم لا يستطيعون الحصول على تعليم بجودة عالية  أو غير مكلف للغاية. هناك مزيد من التعاون لتوفير فرص للتعليم العالي، سواء التقليدية أوتلك التي يمكن أن تكون مثيرة للباحثين عن الدورات الأكثر غرابة. وكل هذا بأسعار في متناول الجميع.

دعونا الآن ننظر إلى السيناريو في الشرق الأوسط. لدى المنطقة بعض من المدارس الرائعة ولكن تواجه "متلازمة ما بين وبين". من حيث التكاليف فالمنطقة غالية نسبة إلى بلدان أخرى  أرخص بكثير ؛ من حيث الجودة هناك نقص التآزر في التعليم العالي فيما بين بلدان المنطقة وانعدام الثقة الذي يجعل الوالدين ينتقلون بالأطفال إلى بلدانهم الأصلية عندما تقترب أعمار أطفالهم من سن ترك المدرسة للجامعة . وهذا إلى حد كبير بسبب محدودية تنوع التعليم العالي في المنطقة ولأنه يكلف جزء من التكلفة في المنطقة في العديد من البلدان الأخرى.

لعله سيكون من الخير للمنطقة خلق نوع من "المنطقة الحرة" للتعليم من حيث يمكن لللاعبين العالميين، وخاصة في مجال التعليم العالي، أن يقدموا تعليماً بتكاليف  تجذب الطلاب من جميع أنحاء العالم. الآن، الظروف تمنع شركات التعليم من تخفيض الرسوم ومن إدخال دورات جديدة ونوعية لجذب الطلاب الأجانب. أضف إلى هذا النقص في الدراسات الجامعية مع مواضيع عالمية وعندها سيكون لديك أسباب " متلازمة ما بين وبين".

إذا كان هناك بلدان مع بنية تحتية فقيرة وارادة سياسية قليلة لجذب الطلاب الذين يريدون أن يصبحوا مؤهلين للمهن العالمية، فإن الشرق الأوسط "يتمتع" بكل الشروط الضرورية لجعله رائداً في هذا المجال. إذا كانت شهادة الطب  تكلف 50000 دولار في الولايات المتحدة، فإن تلك التكلفة أقل بكثير في أيرلندا وأجزاء من جنوب شرق آسيا.

لكن التعليم الغير مكلف وبجودة عالية يحتاج الدعم. يمكن للمرء أن ينشئ مجموعة خاصة لشركات التعليم. مع وجود نسبة كبيرة من السكان المغتربين، أعراق متنوعة، وبوجود المنافسة مع الخيارات الموجودة في الوطن، فإن الأمر يصبح  مخيف سواء في الجودة أوالتكاليف. والأمرالثاني هو نظام مراقبة الجودة الذي لا يستند إلى نظام نجاح محدود، ولكن نظام معدل ليتناسب مع الاحتياجات المحلية. على المنطقة العمل لتلبية معايير المخرجات المتنوعة على مستوى السنة الثانية عشر من التعليم لتناسب معايير النجاح التي ينظر إليها بشكل مختلف في بلدان المغتربين الأصلية. بدلا من ذلك، يجب على المنطقة أن توفر خيارات جذابة للتعليم العالي وفقا للمعايير المعمول بها محليا على مستوى K-12. معاً، هذا قد يؤدي إلى عصر جديد من التعليم في المنطقة.

0

التعليقات