حكايات في عالم الأعمال مقتبسة من فيلم "ذئب من وول ستريت"


بواسطة: 
Reading Time: 
4 دقائق
Brief: 
  • في أحدث أفلام هوليوود التي برزت مؤخراً، ومن وسط الفساد الذي اكتنف جوردن بلفور، هناك عدد من الدروس الأساسية التي يحتاج القادة إلى تعلمها من نجاحاته.
  • على القادة امتلاك قوة الجاذبية والقدرة على الإشراك ودغدغة خيال أعضاء فرقهم للظفر بأفضل ما يمكن أن يمتلكه ذلك الفريق.
  • القادة بحاجة إلى إعطاء أعضاء فريقهم أسباب مقنعة لحثهم على القيام بخطوات عملية ثابته، من خلال تقديم الحوافز واستخدام تقنيات إدارة الأداء.
  • التطلع لتحقيق الأحلام الكبيرة والتمتع بقاعدة قوية من الأخلاق يعتبر المزيج الصحيح لتكون زعيم قوي وناجح.
لقد تحدثت أحدث أفلام مارتن سكورسيسس في هوليوود عن عالم الأعمال وعن عدد قليل من رجال المال في وول ستريت الذين تحدثوا في العلن. الفيلم يكشف عن أسلوب حياة صارخة ويدعي تصويره لمغامرات الحياة الحقيقية لجوردن بلفور جنبا إلى جنب مع أعضاء شركته الذين يقومون ببيع الخدمات المالية ومنتجات إدارة الثروات.

بالطبع، بالنسبة لأولئك الذين لم يقوموا بقراءة الكتاب أو مشاهدة الفيلم، فإن هذا المقال سيكون بلا معنى فيما عدا الحديث عن بعض المفسدين.  

ها هي الثلاثة أشياء التي قدمها جوردن  بلفور (الذئب في وول ستريت) بشكل صحيح كزعيم:

1. إجعل فريق عملك متشارك في رؤية مقنعة و قوية:

على القادة امتلاك قوة الجاذبية والقدرة على الإشراك ودغدغة خيال أعضاء فرقهم للظفر بأفضل ما يمكن أن يمتلكه ذلك الفريق

القادة القادرون على جذب وإشراك ودغدغة خيال أعضاء فريق عملهم التابعين لهم سيشعلون نار الحماس التي ستزود كل فرد من أعضاء الفريق بالقوة اللازمة  للإنتاج الثري والتقدم إلى الأمام وتحفيز الآخرين باستخدام الزخم الجماعي المستحدث.

وضع جوردن الأمثلة و قاد فريقه، ولم يكتنفه أي خوف من الانخراط في الأداء الشخصي . وقد نجح في حث فريقه بصورة فعالة لدفعهم إلى "شراء" أحلامه المستقبلية والإعتقاد بها مما حذى بهم لرسم صورة مستقبلهم ضمن فريق شركة بلفور.

ويمكن محاكاة هذه الطقوس اليومية من قبل القادة في هذه الأيام لحض ودفع أعضاء فريق العمل لديهم إضافة لمشاركتهم في أنشطة ذات طبيعة أخلاقية من شأنها أن تحقق الرضا والفوز لكل من العملاء ورجال الأعمال.

2. توفير المكافآت المجزية لأعضاء الفريق:

مما يعطيهم سبب مقنع لاتخاذ إجراءات ثابته!

 

يمكن لقادة اليوم الذين يفهمون بأن النجاح ما هو إلا مزيج من الإلهام والكد بجد أن يطلعوا ويستوعبوا بسرعة أي صفحة من كتاب جوردن. يتسم أسلوب قيادة جوردن بالجفاف والقسوة كما يتضح من الفيلم، حيث يستخدم الحوافز وتقنيات إدارة الأداء الذي يزود بعض أعضاء فريقه بقوة محركة  لا تصدق.

ونتيجة لذلك، يبدو الأمرغريب و مناف للعقل ، لقد عمد إلى تحسين أداء فريق عمله من خلال خلق نظام ذو بيئة خاصة بالمكافآت والحوافز لفريقه أثرت بشكل جيد على الطبقات الدنيا من السلم الوظيفي.

3. الجرأة على الأحلام الكبيرة:

لم يكن الذئب خجلاً من أن يحلم بأحلام كبيرة، في الواقع، عدد قليل من الناس ممن هم في مثل عمره والخلفية التي أتى منها لديهم الجرأة على الحلم بأحلام كبيرة. بالطبع، ستعتقد بأن الأحلام الكبيرة ليست دائما أخلاقية إذا ما كنت تشاهد الممثل الراحل روني بيغز في فيلم  "سرقة القطار الكبرى"، أو التكتيكات التي استخدمها  جوردن بلفور في فيلمه "ذئب الوول ستريت".

 
 

القادة الذين يتمتعون بالأخلاق والذين  يجرؤون على الحلم الكبير يُعدون غيرهم ولهم القدرة على جمع الطاقات والحماس كإعصار يجمع الغبار، ليصبح ذلك القائد أكثر قوة في كل مره جديدة من عملية جمع النفوس حوله الذين يشتركون بكل قوة في ذلك الحلم. تخيل مارتن لوثر كينغ دون حلم كبير، أو غاندي قائلا إنه مستعد للتخلي عن حلمه، مانديلا، أو ستيف جوبز، جنبا إلى جنب مع مئات من الأمثلة الأخرى الجديرة بالذكر في تاريخ البشرية.

في خلال عملية بناء شركته، استخدم جوردن ثلاث تقنيات في فن القيادة وقام بتطبيقها تماما. كانت المشكلة الوحيدة أنه نسي الخط الفاصل بين الممارسات الأخلاقية والغير أخلاقية.

كان يمكن لأي شخص توقع أن حكمه لن يدوم طويلا إذا ما أدرك ذلك الشخص بأن النجاح لا يمكن قياسه في خدعة على المدى القصير، ولكن الحيلة أن تلازم الناحية الأخلاقية النجاح على المدى الطويل .

تنبثق الإستدامة في جاذبية الآخرين من العباءة الشخصية والمزايا الفذة للقائد مع وجود مستمر للحماس الداخلي والهدف والعاطفة والنزاهة.

أن تعرف دون شك بأن رئيسك صادق وداعم لك، سيدفعك دوماً للسعى  لفعل الشيء الصحيح، وأن تعرف بأن رئيسك لا يشارك أو يتسامح في الممارسات أو السلوكيات غير الأخلاقية يساعد أعضاء الفريق على النوم بشكل أفضل بكثير في الليل.

 

0

التعليقات